رنا عمران – نور حاتم
في كل فصل دراسي يقدم المركز الوطني للمتميزين السبت العلمي واليوم يحتفي المركز بالسبت العلمي الثاني الثقافي المتنوع والمتكامل النشاطات وفق جدول منظم حول فعاليات عدة.

مدير المركز الوطني للمتميزين د. اسكندر منيف رجب بالحضور قائلاً:‏

في السبت العلمي الثاني لهذا العام نجتمع فيه لنكشف من خلاله عن ثمار معارفنا, ولنقدّم عبق أريجنا الذي يبقى نبض الحياة مشعاً في عقولنا, وهادراً في كلماتنا, يبقينا أحياءً بما يصوغ من أفكارنا وما ينبثق عنها من اكتشافات تظهر مقدرتكم العلمية, واهتمامكم بعملكم, وإدراككم لأهمية دوركم العظيم في نهضة الوطن وتطوره, ونجاحكم في مهمتكم الوطنية ومسيرتكم العلمية, هو عرفان منكم تقدمونه لقائد الوطن راعي العلم وقائد مسيرة التحديث والتطوير .‏

ستنطلقون من هذا المكان في المستقبل القريب إلى ميادين الحياة المختلفة وستكونون نجوماً تضيء طريق العلم والمعرفة للأجيال القادمة لتقتدي بكم, ولتمتلئ أرض الوطن بأمثالكم ولتجود بنعيم عطائكم, فأنتم السلاح الأقوى والأمضى في هذه المعركة, معركة إثبات الهوية والوجود في زمن المتغيرات, زمن صراع العقول التي تكشف في كل يوم عن ثمار جديدة تضيف إلى هذا العالم مادة قد تساهم في انطلاقته مختصرة الزمن ومتجاوزة المراحل, فكم أتلهف لأن أراكم على هذا الطريق.‏

أبنائي الطلبة لكي نحقق هذا الحلم يجب أن نتحلى بالصبر وأن نواصل الكفاح بالرغم من كل الظروف الصعبة التي نعيشها ويعيشها وطننا الجريح لنكون جنداً أوفياء له, فإن لم يكن لنا دورٌ في حمل السلاح لمواجهة همجية عدونا وطغيانه مع جنودنا وشهدائنا الذين عطروا أرض الوطن بدمائهم الزكية فإن دورنا الكبير هو بإحياء سورية الحديثة.. سورية المنيعة.. القادرة على الخروج من أزماتها كعادتها في الماضي والحاضر لتغدو أكثر تألقاً, وأصلب عوداً, وهذا لن يكون إلا بعطائكم ونهضتكم العلمية الدائمة.‏

أشدّ على أياديكم وأتمنى لكم النجاح والازدهار حتى تحققوا أحلامكم وطموحاتكم التي تصب في غاية واحدة, وهدف واحد أن نرقى بوطننا الحبيب إلى رحاب المجد والسؤدد حيث الحياة المتدفقة التي تحيله إلى روضة غنّاء, ينعم أبناؤه فيها بالأمن والسلام والعيش الكريم.‏

اجعلوا شعاركم الدائم, الإرادة.. المثابرة.. المسؤولية والتحدي.. والقطاف.. بهذا الشعار سنحقق معاً ما نصبر إليه.‏

رئيس رابطة الخريجين قصي العثمان قال في كلمته:‏

مسيرة طويلة بدأت بدخولنا إلى المركز الوطني للمتميزين, عشنا فيها لحظات مليئة بالأمل بمستقبل مشرق, لحظات مليئة بالسعادة والفخر بما ننجزه علمياً, وخضنا فيها غمار الكثير من الصعاب والمشاكل التي هانت بسبب رعاية المركز واهتمامه بشتى مناحي حياتنا, ولكن, قبل أن ندرك ذلك, كانت سنينا الثلاث في المركز قد انتهت وحان وقت تخرجنا منه.‏

كبرنا- نحن الخريجون- فكبرت أحلامنا, تخرجنا من المركز فانتقلت معنا أحلامنا إلى مرحلة جديدة.. اختلفت علينا الدنيا, وما عادت تلك اليد التي ترعانا موجودة بالشكل الذي عهدناها فيه, وأصبحت الحياة أقسى ومشاكلها أكبر, وواجهنا صعوبات شتى في المرحلة الجامعية, وللأسف, فقدنا كثيراً مما تعلمناه في المركز من أساليب البحث والتفكير العلمي, وقيامنا بمشاريع ونشاطات علمية, وفقدنا كوننا جزءاً لا يتجزأ من أسرة واحدة تسعى إلى مستقبل أفضل.. ولهذا كانت الحاجة لإنشاء رابطة خريجي المركز الوطني للمتميزين.. نشأت لإعادة الروح العلمية إلى الخريجين, ولإعادة جمعهم وتوحيد جهودهم وتأمين المتطلبات اللازمة لمتابعة سير المتميزين في رحلتهم الطويلة نحو العلا, وإعادتهم منارات للعلم والتميز فيه كما عهدناهم دائماً, بالإضافة لجعلهم عناصر فاعلين في المجتمع ليغيروا واقعه الأليم.‏

وأضاف: يوماً ما كنا- نحن الخريجون- نجلس مكانكم على نفس المقاعد, نرى العالم بنفس النظرة, ونحلم بنفس الأحلام, والآن أصبحنا ننظر إليكم بترقب وأمل أن تسيروا بنفس الطريق الذي سرنا به.. للأفضل, وتحققوا الأحلام التي كانت بعيدة المنال عنا, ولأننا كنا يوماً ما هنا, وعشنا هذه الأيام, فنحن نعلم فعلاً كم هي جميلة, ونعلم أن النشاطات مثل هذا السبت العلمي هي التي تصنع الفارق الأكبر فيما بعد. لأن هذا السبت العلمي هو نتاج أيديكم وجهودكم, الأيدي والجهود التي يهدف المركز إلى تنميتها وجعلها شاملة في وطننا الحبيب..‏

الأساتذة المكرمون:‏

أمجد طه: مهندس معلوماتية, للسبت العلمي فوائد جمة, فهو يزيدنا إصراراً على العمل والإبداع بالتدريب والصقل والتوجيه, فالإبداع ليس بالتدريب, وجهود الطلاب مشكورة.‏

لؤي حمرا: منسق مادة الكيميا: السبت العلمي استمرارية لنهج التميز, البذور إذا زرعت تعطي غلالاً, والأفكار إذا تفاعلت تأتي بمعجزات, وانجازات الطلاب لبست مقتصرة على السبت الثقافي وإنما تعددت لتشمل نشاطات عدة.‏

حبيب عيسى,أستاذ رياضيات: السبت العلمي نشاط علمي ترفيهي, يحفز الطلاب من خلال فعاليات ومشاركات علمية, محاضرات بالتعاون مع جامعة تشرين, التكريم يحفز المشاركين على الاستمرار بالعمل والتطور.‏

الفائزون في الاولمبياد‏

مارك جبور: هذا الاختبار يحدد ميول وإبداعات الطلبة المشاركين, ويشجع الطالب على المتابعة, وأن جهودنا لم تضيع, وأثمرت ثماراً, سعيد أنني رفعت اسم سورية عالياً.‏

فجر عفاشة : فائز مادة الفيزياء: في هذه المسابقة لم نشعر إلا أننا بجو عائلي فعال, روح المنافسة تسيطر عليه, والمحبة هي الأساس بين الطلبة, مشاعر راقية بين المتنافسين.‏

سليمان ضاهر: فائز بالفيزياء , تجربة جميلة عشناها, استخدمنا عقلنا أكثر من تطبيق القوانين بشكل مباشر, فتحت آفاق جديدة, وتعلمنا علماً جديداً.‏

أحمد مصطفى (فائز في مادة الفيزياء) تجربة جديدة, قدمنا مهارات عدة, الأسئلة مناسبة موحدة, استمتعنا في هذه المسابقة, وتنمية المواهب.‏