أقام المركز الوطني للمتميزين وضمن نشاطاته العلمية فعاليته العلمية الدورية "السبت العلمي الثاني" للعام الدراسي 2014-2015 وذلك في 28 شباط 2015. تم افتتاح الفعالية في النادي السينمائي في جامعة تشرين بحضور د.سوسن غزال مديرة العلاقات العامة في جامعة تشرين وعدد من عمداء الكليات بالإضافة إلى المشرفين الأكاديميين على المركز من الجامعة. كما حضر الافتتاح مدرسة المتفوقين في اللاذقية ومدرستي عدنان جلعود ويوسف نداف. وتُعد فعّاليّةُ السبت العلمي تجربة مهمة ومفيدة ومليئة بالخبرات من تجارب المركز الوطني للمتميزين، والتي تُخبِّئُ بين ثناياها أهدافاً سامية لتحقيق التقدم والتطور للوطن ومزيداً من الإبداع لطلبة المركز، وقد حَملَت شُعلةً من الأملِ بكونها نَبَعَت من تشجيعِ الطّلاب وتَحفيزِهِم كهدفٍ أساسي للنّهوض بها, وغدا هذا الهدف واضحاً جليّاً في جميع النشاطات التي قُدٍّمَت سواء أكانت كلمة للطّلاب أو السيمينارات العلميّة أو حتى تقديم الحفل. وحاولنا جاهدين ألّا ندع شيئا يفوتنا فكنّا في قلب الحدث لِنستبينَ آراء الطّلاب والكادر الإداري والتدريسيّ والضيوف الحاضرين حيث كانت المقابلات التي أجريناها معهم خيرُ ما قمنا به لتوضيح أفكارهم حول هذه الفعّاليّة. بدأنا جولتنا مع الدكتورة سوسن غزال من جامعة تشرين وحول المتميزين ودعم الجامعة لهم أجابت: "إني سعيدة جداً للقائي بالمتميزين، فنحن نعتبرهم نخبة المستقبل وستثبت الأيام القادمة أنهم كذلك على قدر المسؤولية التي تحملوها وحوّلوها إلى جدّ وإرادة، وكما يجد مركز المتميزين بطلبته أبناءً له فإن جامعة تشرين ترى المتميزين أبناءً أعزّاء، وفي سبيل رعاية أبنائها عملت جامعة تشرين على توفير كلّ مدخلات العملية التعليمية والعلمية سواء بالبنية التحتية أو المخابر إضافة إلى الموارد البشرية، فللمتميزين سوية فكرية عالية تكاد تقارب سوية الطالب الجامعي، ولذلك يوجد في المركز مشرفون أكاديميون من جامعة تشرين في اختصاصات العلوم الأساسية والإنسانية بهدف استثمار أفضل لطاقات المتميّزين وإبداعاتهم في النواحي النظرية والعملية، فليس الهدف هو الحصول على المعلومة فقط لأن المجال مفتوح أمام الجميع للحصول على المعلومات إنما المتميز بحاجة إلى معرفة كيف يولد معلومة من معلومة قديمة وهذا يتطلب طرائق وتقنيات تفكير تدعى " التفكير النقدي" في سبيل حل المشكلات لإفادة المجتمع لاحقاً". مؤكدة أن الطلاب المتميزين لديهم طاقات هائلة لا يمكن أن تخرج إلا تحت التحفيز, وعن اقتراحاتها لتطوير السبت العلمي قالت "أن تعميمه على أكبر عدد ممكن من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة تشرين ولربما جامعات مختلفة من سورية، سيعمل على تسويقه وتطبيق الأعمال العلمية عمليا من أجل الحرص على أن لا يذهب سدى مؤكدة أن تكامل الأعمال العلمية وتطبيقها ينعكس على المجتمع وبناء سورية القادمة" . محطتنا التالية كانت مع الدّكتور محمد أسعد الذي قدم سيمناراً علميّاً مُميزاً بعنوان الذّكاء الصُّنعي" artificial intelligence" حيث لاحظ أن هناك نقصاً في المفاهيم التي تّتعلق بهذا الموضوع في المركز فوجب التّحدث بأساسياته وتعريف الطلاب به وبتطبيقاته الأساسية. وعن رأيه بالسبت العلمي ذكر: "مبادرة جيدة جدّاً، وشيء مُشجّع للطلاب وجود سبت علمي في كل فصل بالتعاون أكثر مع الجهات العلمية في جامعة تشرين، ودعوة المزيد من الدكاترة والضيوف إلى الفعّاليّة". محطتنا الثالثة كانت مع ضيوف السبت العلمي من مدرسة المتفوقين في اللاذقية التي تشارك إدارةً وطلاباً في الكثير من أنشطة المركز المتنوعة. حول مشاركتها في السبت العلمي و التعاون بين ثانوية المتفوقين ومركز المتميزين شدد الاستاذ ماهر خيربك مدير مدرسة المتفوقين باللاذقية على أهمية التعاون المتبادل بين المتفوقين والمتميزين، فالإدارتان تحرصان دائماً على استمرار هذا التعاون وتطويره لأنه يخدم الجميع ويقدم لهم المعرفة، حيث يقويّ الحسّ التنافسي الذي يؤدي إلى تقدم المتفوقين والمتميزين علميّاً وثقافياً وحتى في مجال رعاية المواهب والإبداعات ومشاركتنا في هذه فعالية السبت العلمي تندرج ضمن هذا الإطار حيث شارك قرابة الأربعين طالب من ثانوية المتفوقين في هذه الفعالية العلمية. و عن التميّز والتفوّق وروّاده قال الأستاذ ماهر:"إني أعتبر شريحة المتفوقين والمتميزين شريحة واحدة بنسبة التفوق والاعتماد على القدرات العقلية المتوفرة لديهم، إضافةً إلى أنّ التميّز هو أعلى درجات التفوق والمتميزون يخضعون لنظام تعليمي وعلمي يتيح أمامهم فرص الإبداع والابتكار على عكس المنهاج الذي يسير عليه المتفوقون وبالتالي الاختلاف هو في أسلوب التعامل معهم وليس في القدرات والإمكانيات. وعلى أي حال فإنّ المتفوقين والمتميزين بعقولهم النيّرة وطاقاتهم الخلاقة يستحقون كل الدّعم والرّعاية وفي مختلف النواحي، وكما هو شعاركم "التميّز مسؤولية" فالتفوّق أيضاً مسؤوليّة. المستقبل يفتح ذراعيه لكم متميزين ومتفوقين، ينتظركم، فسيروا إليه لأنّكم بناتَه بالعلم والمعرفة". كما تميز السبت العلمي الثاني لهذا العام بالحضور المميز لرابطة خريجي المركز الوطني للمتميزين الذين شاركوا بكافة نشاطات الفعالية إضافة إلى الدعم والتنسيق معهم في أكثر من موضع وحول أهمية الرابطة وضح قصي العثمان رئيس رابطة خريجي المركز أن "الرابطة أُنشأت كتكملة لما بدأه المركز مع طلابه من مشاريع وأبحاث ونشاطات وغيرها بحيث يكون الطلاب الخريجين يداً فاعلة فيها بقيامه بنشاطات تنموية في المجتمع، وتساعد الرابطة خريجي المركز بتحقيق ما الأهداف التي يسعى المركز إليها، وحلّ مشاكلهم ولمّ شملهم في رابطة تؤكد عمل المركز كفريق واحد". وحول السبت العلمي ومشاركة الطلاب الخريجين ذكر قصي: "لقد لاحظنا التميز من الناحيتين التنظيمية والإدارية ومن ناحية تطبيق الأفكار بطريقة صحيحة. وهذا ينطبق على السبت العلمي كفعالية دورية يقوم بها المركز لتقديم نتاج الطلاب الذين يعملون بشكل مستمر، ويشكل حافزاً لهم. وهناك قدرة عظيمة عند الكثير من طلاب المركز من المهم أن نستمرّ في ملاحظتها ومراقبتها، ولأنه بالنسبة لي من المهم جداً أن أتعرّف على زملائي من باقي الدفعات بهدف تبادل الخبرات والدعم". علي يونس من خريجي الدفعة الثانية للمركز ( صفته في الرابطة) قدّمَ سيمناراً بعنوان: "smart phones based on robots" لفت فيها الانتباه إلى الخصائص المفيدة للأجهزة الذكية، وكيفية الاستفادة من الموجودات لتطوير واقعنا بتكلفة مقبولة، أمّا عن زيارته للمركز فوضح أن " الوقت كان جديراً بتغيير الكثير من الأمور في المركز على أكثر من صعيد، وظروف بلدنا كانت سبباً لكثير من هذه التغيرات، لكن مع ذلك أتمنى أن يكمل مركزنا _الذي بدأنا عامه الأول في اللاذقية_ بشكل مشابه لما بدأناه في حمص من إبداع وتميّز حقيقيين، لأن فكرتنا الأساسية التي بدأنا منها هي التحرّر من قيد التقييم والعلامة وصبّ الاهتمام على فهم المعلومة والعمل عليها بإبداع لأن هذا هو الشيء الذي يميّزنا كطلاب المركز الوطني"، وخاطب طلاب المركز الحاليين بالقول: "راهنوا على أنفسكم، ولا تضعوا حدوداً لقدراتكم". ختام جولتنا الصباحية في النادي السينائي بجامعة تشرين كانت مع أولياء أمور طلاب المركز الذين كانوا ضيوفا مميزين في حفل الافتتاح، وحول السبت العلمي والمركز كانت لهم الكلمات الآتية: والدة الطالب غفار ونوس رأت أن السبت العلمي" يحفز الطلاب كي يعملوا بجهد أكبر بحيث يعرض نتاجهم العلمي الذي يؤكد أنهم يسيرون على درب التميز وأنهم يتحمّلون المسؤولية، وإقامة مثل هكذا فعالية تؤكد مدى اهتمام إدارة المركز بطلابه". أما السيدة رغداء علي (والدة الطالبة أمل أبو تك) فذكرت أنها "فعلاً سعيدة بأداء كل طلاب المركز وكذلك بابنتي في هذا السبت العلمي وأتمنى النجاح والتميز الدائمين لهم، وأرى يوماً كهذا غاية في الأهمية من ناحية تعريف الطلاب الضيوف من المدارس الأخرى بماهيته". بدوره وضح لنا د. مروان جبور والد الطالب مارك جبور "كنت قلقاً على ابني في البداية لأنه سيغادر المنزل في مرحلة مبكرة من عمره لكن فيما بعد اتّضح لي أنه أصبح أكثر تحمّلاً للمسؤولية وقد طوّر فيه المركز العديد من الجوانب لا سيّما العلمية منها وهذا ما يؤكد بيئة المركز المناسبة لبناء وإعدادا الطلبة علميّاً". بينما عبرت السيدة نظيرة رجوب والدة الطالبة آلاء الصالح عن سعادتها بما شاهدته لدى طلاب المركز عموما وبمشاركة آلاء في تقديم الحفل بقولها: إنها لسعادة كبيرة أن أرى ابنتي على المنصة تقوم بهذه الأنواع من النشاطات العلمية المفيدة، لقد شجعت آلاء من البداية للانتساب للمركز". أما السيد هاني عيسى والد الطالب أسامة عيسى فأكد أن "التعليم قبل كل شيء هو تربية، والتربية أسرة ومدرسة لا تنجح إحداهما دون الأخرى". إعداد اللجنة العلمية للسبت العلمي: سارة ناصر- علي الرياحي- ابراهيم الدغمان - نغم العراوي- أمل أبو تك – دانيال النقولا- العباس محمد