المتميزون.. من المركز الوطني إلى رابطة الخريجين ثلاث سنوات مليئة بالعمل الجاد مشفوعاً بالأمل والأحلام الكبيرة قضاها الطلاب في المركز الوطني للمتميزين، تعلموا فيها كيف تكون ماهية العلم الحقيقي، وخطوا الخطوة الأولى (والكبرى) في طريقهم إلى تحقيق أحلامهم وطموحاتهم بأن يصبحوا بناة حقيقيين للوطن... بعد تخرج الطلاب من المركز، تم إيفادهم إلى الجامعات السورية بعدة اختصاصات افتتح أغلبها خصيصاً لهم، ليتم تعليمهم حسب خطط علمية مدروسة عالية المستوى تلائم قدراتهم. ولكن كما هو الحال في التجارب الأخرى، فإن بدايتها كانت متعثرة ولكن أغلبها كان يتصل بفقدان ما كان يقدمه المركز للطلاب ولم يعودوا يجدوه في الجامعة، كالمخابر المجهزة بأحدث التجهيزات، أو المؤتمرات العلمية الدورية مثلاً. فقدان هذه الأمور كان أشبه برمي نتاج تعب السنوات الثلاث في صحراء قاحلة! ومن هنا ظهرت الحاجة إلى ما يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، الحاجة إلى ما يعيد لم شمل الخريجين ويوحد جهودهم في طريق واضح، وقادر على إخراج قدراتهم المدفونة داخلهم ويوجهها. ما نحتاجه هو رابطة، أو إعادة إحياء الرابطة التي جمعت المتميزين بالأحرى. وبالتالي نشأت رابطة خريجي المركز الوطني للمتميزين. كثيرة هي مهام الرابطة وأهدافها، كبداية يجب عليها حل المشاكل التي واجهت الخريجين إلى حد الآن، وهو ما سيكون المرحلة الأولى من عملها. تهدف الرابطة أيضاً إلى تدريب الخريجين على المهارات الجديدة التي سيحتاجونها مستقبلاً، وتجهيزهم وتهيأتهم لما هو قادم، عبر إقامة الدورات التدريبية المختلفة ما بين دورات اللغات الأجنبية ودورات الإعداد البشري والنفسي والدورات العلمية طبعاً، وهو ما يجب تحقيقه في المرحلة الثانية من عمل الرابطة. وطبعاً لن ننسى الهدف الأساسي وهو إحياء روح البحث العلمي لدى الطلاب، وإشراكهم في النشاطات والفعاليات العلمية والثقافية في المجتمع، والتي تتراوح بين النشاطات الاختصاصية في الفروع الجامعية، والمؤتمرات العلمية التي تستهدف المجتمع الشبابي الطلابي بشكل عام، وجعل الطلاب قدوة في الوسط المحيط بهم، عبر مشاركتهم وتنظيمهم نشاطات اجتماعية متنوعة، وهو المرحلة التي تلي مرحلة الإعداد والتهيئة، والتي سيكون لها الحظ الأعظم من العمل والتخطيط. كانت فكرة إنشاء الرابطة مقترحاً مقدماً من الطلاب في البداية، ولاقت اهتماماً ومتابعة كبيرين من المسؤولين عنهم، وبجهود الطلاب أنفسهم تم تأسيس الرابطة والإعلان عنها في العام الماضي. ولكنها سرعان ما واجهت العديد من المشاكل والعقبات ووقعت بالعديد من الأخطاء، لذلك كان لا بد من إعادة تشكيل وهيكلة الرابطة من البداية بمساعدة ذوي الخبرة. لعل وعسى أن تستطيع الرابطة تحقيق أهدافها وتعيد جمع الخريجين وتحل مشاكلهم العالقة، وأن تخطو خطوة عملاقة أخرى في درب العلم والتميز. قصي العثمان رئيس رابطة خريجي المركز الوطني للمتميزين